محمد الداوودي

118

طبقات المفسرين ( داودي )

قال الفرغاني : وكان عالما زاهدا ورعا فاضلا متقنا لقراءة حمزة الزيات ، ومن فتاويه أن رجلا قال لامرأته : أنت طالق ثلاثا بتاتا لا خاطبتني بشيء إلا خاطبتك مثله ، فقالت له في الحال : أنت طالق ثلاثا بتاتا ، فأفتاه فقهاء بغداد بأنها لا بد أن تطلق وأنه عليه أن يجيبها بمثل ما قالت فتصير بذلك طالقا ، فدله شخص على أبي جعفر فجاءه وأخبره بما جرى عليه ، فقال له : امض ولا تعاود الأيمان ، وأقم على زوجك بعد أن تقول لها : أنت طالق ثلاثا بتاتا إن طلقتك ؛ فتكون قد خاطبتها بمثل ما خاطبتك به ، فوفيت يمينك ولم تطلقها . وعمل ابن دريد قصيدة طنانة يرثي بها ابن جرير يقول فيها « 1 » : إنّ المنيّة لم تتلف به رجلا * بل أتلفت علما للدين منصوبا كان الزمان به تصفو مشاربه * والآن أصبح بالتكدير مقطوبا كلا وأيامه الغرّ التي جعلت * للعلم نورا وللتقوى محاريبا أودى أبو جعفر والعلم فاصطحبا * أعظم بذا صاحبا أو ذاك مصحوبا ودّت بقاع بلاد اللّه لو جعلت * قبرا له فحباها جسمه طيبا 469 - محمد بن جنكلى بن محمد بن البابا بن جنكلى بن خليل ناصر الدين « 2 » . الفقيه الأديب الحنبلي ، أحد أمراء مصر . ولد في سنة سبع وتسعين وستمائة .

--> ( 1 ) الأبيات في ديوان ابن دريد 39 وتاريخ بغداد للخطيب البغدادي 2 / 167 . ( 2 ) انظر ترجمته في : الدرر الكامنة لابن حجر 4 / 36 ، المقفى للمقريزي 1 / 193 ، النجوم الزاهرة لابن تغري بردي 10 / 50 ، الوافي بالوفيات للصفدي 2 / 310 .